الطفلة اليمنية (كسا) ابنة الجن.. ما قصتها

في قلب اليمن، ظهرت طفلة صغيرة اسمها (كسا) ،لا يتجاوز عمرها التسع سنوات، لكنها أش,علت الر,عب والدهشة في آن واحد، فالناس كانوا يتحدثون عنها كأنها ليست بشرًا عاديًا، ويقال إنها ابنة الجــ,ن أو مخلوقة من عوالم أخرى، طفلة تعرف ما لا يعرفه الأطباء وتشخّص الأمراض بعينيها فقط، وتكتب وصفات أعشاب تعجز عنها أعتى العقول الطبية، ظهرت في عام 2013 بمدينة تعز، ومنذ ذلك الحين صارت بيتها محجًا للآلاف، رجال ونساء يأتون من كل أنحاء اليمن بل ومن خارجها، يقفون أمام
منزلها بالساعات وربما يبيتون في العراء في انتظار دورهم، كلهم مؤمنون أن هذه الطفلة قادرة أن تمد يدها الصغيرة وتكشف عن أسرار أجساد,هم المريضة ونفوسهم المع,ذبة. كسا كانت ترى المريض لدقائق، تحدّ,ق فيه بنظرة ثابتة، ثم تبدأ بالحديث عما يعانيه، وكأنها تقرأ جسد,ه من الداخل، بعدها تملي على أخيها الأكبر وصفة غريبة مليئة بالأعشاب وأحيانًا كلمات غير مفهومة كأنها بلغة أخرى، كانت تقول إنها تعليمات دقيقة لنِسَب الأعشاب وكمياتها، والنتائج كانت مذهلة: أناس مرضى
-
حمل غير مقصودنوفمبر 22, 2025
-
أيهما أفضل .. القرفصاء أم جلسة الكرسي؟نوفمبر 22, 2025
-
المذيع إيهاب صلاحنوفمبر 21, 2025
-
ظهور حالات جدري بمدرسة ابتدائيةنوفمبر 19, 2025
لسنوات وجدوا أنفسهم معافين، حالات عجز الطب الحديث عن تفسيرها، لكن الطفلة اليمنية الصغيرة حلتها بلمحة عين. ومع كل قصة شفاء كانت الأسطورة تكبر، البعض أقسم أن كسا ليست بش,رية، بل أخذها الجن وهي في عمر السنتين، وأعادوها بعد عامين وقد علموها أسرارهم، البعض الآخر قال إنها وُلدت في الجبال وورثت كرامات غامضة، أما أهلها فكانوا يؤكدون أنها تهتم بالأعشاب منذ طفولتها وتعرف أماكن لا يعرفها أحد غيرها، خصوصًا أنها كانت تختفي ليلًا وتصر على الخروج
بمفردها وسط الظلام لتعود ومعها نباتات لا أحد يعرف مصدرها. الأغرب أن كسا لا تستقبل أي أحد في الليل، وكأن هناك قوة خفية تمنعها من مواجهة البشر بعد غروب الشمس، وفي كل مرة يزداد الغموض، وأصوات في المجتمع تتحدث أنها متلبسة بجن، وأن ما يحدث على لسانها ليس منها بل من كائنات أخرى، حتى أن وصفاتها كانت تحتوي رموزًا وكلمات غير عربية،
وحين تُسأل عنها تقول بهدوء إنها مجرد نسب للأعشاب. شهرتها وصلت إلى رجال الدين والأطباء، بحثوا فيها ولم يجدوا تفسيرًا، وازدادت الحيرة بعدما أثبتت التحاليل الطبية أن بعض الحالات التي شخصتها الطفلة قد شُفيت فعلًا. بدا الأمر كأن عالمًا خفيًا يعمل من خلالها، قوة بين السحر والعلم.
لكن فجأة… في عام 2014، اختفت كسا تمامًا. اختفى البيت، الأهل، لم يعد أحد يعرف عنها شيئًا، كل من قصد بابها وجده مغلقًا إلى الأبد. تفرقت الأقاويل كالعاصفة: من قال إن الجــ,ن أخذوها مرة أخرى إلى عالمهم، ومن قال إن رجلًا ثريًا من الكويت جاء إليها بعدما عالجته من العقم واصطحبها معه بعيدًا عن الأعين، ومن قال إنها هاجرت مع عائلتها هربًا من جحيم الحر-ب في اليمن، لكن الحقيقة أن لا أحد يعرف، ولو بح,ثت الآن فلن تجد أي أثر،
كأنها لم تُولد يومًا، كأنها كانت مجرد ظل عابر بين البشر، أسطورة حيّة ثم طيف غامض اختفى في العدم. هك,,ذا بقيت قصة كسا معلقة بين الأسطورة والرع,ب والحقيقة، طفلة قد تكون بنتًا من الجن، أو مجرد طفلة عادية تملكتها قوة غا,ضة، لكنها بالتأكيد لغز لا زال يطا,رد كل من سمع باسمها، ويجعلهم يتساءلون: أين ذهبت كسا؟ وهل ستعود من جديد؟ أم أن الجــ,ن ابتلعو,ها إلى الأبد؟








